المهرجان سيقوم بتزويق جدران منازل حوالي خمسة آلاف عائلة بلوحات غرافيتي عملاقة يرسمها فنانون عالميون.
تونس - ينتظم الملتقى الدولي شكري بلعيد للفنون في دورته الخامسة تحت شعار "تونس مئة وردة بمئة لون" مواصلا مسيرته التي بدأها منذ سنوات ويركز فيها على تنفيذ جداريات غرافيتي في عدد من أحياء تونس العاصمة وبعض الولايات.
وتقام الدورة الخامسة من التاسع والعشرين من جانفي الجاري إلى الثالث عشر من فيفري المقبل، وتتميّز هذه الدورة برسم لوحات غرافيتي عملاقة على ارتفاع 30 مترا سيشارك في تنفيذها أشهر فناني فن الغرافيتي في العالم على غرار الأميركييْن إيريك سكوتنس وريان سارفاتي والهولندي إلكو فان دين برغ والبريطاني مستر سنز وسيتو ماتثيا من الطوغو والفرنسي نديب براندي والمغربي إيرامو سمير، إلى جانب عدد من الرسامين التونسيين.
وقالت المديرة التنفيذية للملتقى حنان بالناجم إن الغرافيتي هو الجزء الأكبر والأهم في هذه التظاهرة، لذلك أقامت إدارة الملتقى مسابقة لأحسن عمل غرافيتي للفنانين الشبان وأخرى لأحسن عمل فني للأطفال.
وكشفت عن موافقة حوالي 5 آلاف عائلة على تزويق الجدران الخارجية لمنازلها بفن الغرافيتي، مؤكدة أن أهالي جبل جلود هم من بادروا بالاتصال بدار الثقافة شكري بلعيد جبل جلود لتحويل جدران البيوت إلى لوحات غرافيتي.
وتتميّز الدورة الخامسة من هذا الملتقى بتدشين مجسّم عملاق لبلعيد على ارتفاع حوالي 5 أمتار، من إنجاز النحات سمير بن قويعة بدعم من الاتحاد العام التونسي للشغل. وسيتم تركيز المجسّم في مدينة صفاقس في الثالث عشر من فيفري المقبل، مع إنجاز جدارية في فن الغرافيتي، وهي تندرج في إطار توسّع "دي.جي ستراس" وانفتاحه على مناطق أخرى.
وتُقام لفائدة طلبة الفنون الجميلة وكذلك للمولعين بفن الغرافيتي مجموعة من الورشات التكوينية مع ضيوف الملتقى من الرسامين العالميين الذين سيمكنون المشاركين في الورشة من الاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها في أعمالهم.
وأكّد الرئيس الشرفي للملتقى عبدالمجيد بلعيد في كلمته أن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية يهدف إلى محاربة الإرهاب والتطرف والعنف بالثقافة، مشيرا إلى أن المناضل الراحل شكري بلعيد كان مثقفا وشاعرا وارتاد دار الثقافة جبل جلود منذ صغره وكان من ضمن الناشطين في فضاءاتها.
ويذكر أن هذا الملتقى لم يكتسب الصبغة الدولية إلا منذ سنتيْن، وهو امتداد لشخصية الناشط الحقوقي التونسي شكري بلعيد الذي كان رمزا في مقاومة العنف والإرهاب، واغتيل قتلا بالرصاص سنة 2013 من قبل مجهولين.