يبدو أن أكاديمية برشلونة العريقة لا تزال وفية لسمعتها كمنجم لا ينضب من المواهب، فبعد بروز لامين يامال، بدأت الأنظار تتجه نحو اسم جديد يفرض نفسه بسرعة لافتة داخل أسوار “لا ماسيا”. الحديث هنا عن إبريما تونكارا، فتى لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، لكنه بات حديث المدربين والمتابعين داخل أروقة النادي الكتالوني.
إدارة برشلونة تتابع اللاعب عن كثب، وتراهن عليه كمشروع نجم مستقبلي، في وقت تواصل فيه الأكاديمية الشهيرة إعداد جيل جديد يبدو أقرب من أي وقت مضى لطرق أبواب الفريق الأول. ففي ملاعب مدينة جوان غامبر الرياضية، يعمل تونكارا بهدوء، لكن تأثيره داخل المستطيل الأخضر يزداد وضوحاً يوماً بعد آخر.
صحيفة “آس” الإسبانية خصّت اللاعب بتقرير لافت، معتبرة إياه من أبرز اكتشافات المرحلة الحالية، بل وذهبت إلى حد تشبيهه بـ“لامين يامال الجديد”، وهو توصيف يعكس حجم التوقعات المعلّقة عليه. تونكارا، المولود في غامبيا والحامل للجنسية الإسبانية، يُنظر إليه كجوهرة خام يسعى برشلونة إلى صقلها بعناية.
وخلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، قدّم اللاعب أوراق اعتماده بقوة مع منتخب إسبانيا تحت 17 عاماً، مسجلاً هدفين وصانعاً لهدف آخر في مباراتين، ليؤكد أنه لا يلمع فقط داخل أسوار النادي، بل أيضاً على الساحة الدولية.
ويمتاز تونكارا ببنية جسدية قوية مقارنة بسنه، إلى جانب تطور ملحوظ في فهمه التكتيكي للعبة، وهو ثمرة عمل متواصل مع مدربي “لا ماسيا”. اللاعب الأعسر يجمع بين المهارة العالية في المساحات الضيقة، والتسديد القوي، فضلاً عن مرونته التكتيكية التي تسمح له باللعب كجناح أو في خط الوسط، وقد سبق له الظهور في دوري الشباب الأوروبي.
حالياً، يواصل تونكارا التألق مع فريق برشلونة تحت 19 عاماً، وسجّل حضوره الأول في دوري أبطال أوروبا للشباب أمام باريس سان جيرمان، حيث ترك بصمته في دقائق قليلة بفضل سرعته ومهارته، ما عزّز القناعة بأنه اسم مختلف.
كل المؤشرات توحي بأن إبريما تونكارا ليس مجرد موهبة عابرة في “لا ماسيا”، بل مشروع نجم قد يفرض نفسه مستقبلاً في “كامب نو”، ويعيد إلى الأذهان حقبة ذهبية صنعها شبان خرجوا من رحم الأكاديمية ليكتبوا تاريخ برشلونة من جديد.



