حذّرت وزارة الصحة اليوم السبت 24 جانفي 2026، من خطورة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي لا يقتصر أثره على السرطانات التناسلية، بل يتسبب أيضًا في سرطانات البلعوم الفموي واللوزتين والحنجرة وتجويف الفم.
وأوضحت الوزارة، عبر منشور على صفحتها الرسمية الخاصة بالتلقيح ضد الفيروس، أنّ التلقيح يساهم في الوقاية من نحو 90٪ من هذه الأمراض السرطانية، مؤكدة أنه آمن ولا يؤثر على الخصوبة، بعد مراقبة دامَت عشرين سنة دون تسجيل آثار جانبية خطيرة.
وأكدت الأستاذة آمنة النيفر، رئيسة قسم التشريح المرضي بمعهد باستور، أن 80 إلى 90٪ من الرجال والنساء يتعرضون للفيروس مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، وتتم العدوى أساسًا عبر التلامس الجلدي أو التناسلي. كما بيّنت أنّ الفيروس ينتشر لدى الأطفال وأمهاتهم، ويُوجد على أيدي نحو نصف الأشخاص، وفي الفم وعلى الأسطح الملوثة، بينما تُكوّن أجسام مضادة لدى نصف المصابين غالبًا غير كافية للحماية الكاملة، ما يجعل التلقيح ضرورياً.
وأشارت وزارة الصحة إلى أنّه يتم تشخيص امرأة واحدة يوميًا بسرطان عنق الرحم في تونس، موضحة أن التدخلات الجراحية الناتجة عن المرض قد تؤدي إلى العقم، في حين يوفر التلقيح حماية فعّالة.
ويُذكر أنّ وزارة الصحة أدرجت التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري ضمن الرزنامة الوطنية للتلقيح منذ 23 مارس 2025، وشُرع منذ 7 أفريل من السنة نفسها في تلقيح الفتيات في السنة السادسة من التعليم الأساسي بجميع المؤسسات التربوية، مع توفير اللقاح مجانًا للفتيات غير المتمدرسات في سن الثانية عشرة بمراكز الصحة الأساسية، ضمن الإستراتيجية الوطنية للقضاء على سرطان عنق الرحم.



