الصفحة 2 من 4
تنين كومودو
تُصنّف السحالي المنتمية إلى نوع "تنين كومودو" على أنها من الأنواع الحيوية المُعرّضة للخطر، ورغم أن عددها مستقرٌ في الوقت الراهن، فإنه ستكون هناك حاجةٌ إلى بذل جهودٍ للحفاظ عليها لكي يبقى هذا الوضع المستقر قائماً.
تعمل الغدة التي تُفرز السم لدى سحالي نوع "تنين كومودو" على نحوٍ يختلف عن نظيرتها الموجودة في الثعابين. فبدلاً من أن يُضخ السم في جسد الضحية من خلال الأنياب التي تعمل مثل المحاقن كما يفعل الثعبان، تستخدم هذه السحالي أسلوب تفرز فيه السموم على فرائسها بدلاً من حقنها فيها.
فالسم يخرج في هذه الحالة مما يبدو وكأنه أكياسٌ توجد بين أسنان السحلية، وذلك بفعل ضغط فكيها بقوة على لحوم هذه الفرائس. وهنا يمتزج السم بدم الضحية ويمنعه من التجلط، وهو السبب الذي يؤدي إلى أن تواصل الفريسة نزف دمائها - كلها أو معظمها - بعد الهجوم.
ومع أن الخصائص المضادة للتجلط التي يتسم بها سم هذا النوع من السحالي مُميتةٌ بالنسبة لضحاياها، فإنها ذات أهميةٍ محوريةٍ في الوقت نفسه للاستخدامات الطبية والدوائية المحتملة لذلك السم.
وهكذا يوجد لسموم "تنين كومودو" تطبيقاتٌ دوائيةٌ على صعيد معالجة المصابين بالسكتات الدماغية والأزمات القلبية وحالات انسداد الشريان الرئوي، وهو ما يُعرف بـ "الانصمام الرئوي"، وكلها مشكلاتٌ صحيةٌ يمكن أن تنجم عن حدوث تجلطٍ للدم.