بإمعان الفكر في مشروع مخطط التنمية 2026-2030، تتبدى أمامنا صورة مركبة ومتشعبة لمسار وطني يراد له أن يتجاوز التخطيط التقليدي صوب تصور جديد للدولة وعلاقتها بالمجتمع والمجال، إنه في جوهره ليس مجرد وثيقة تقنية أو رزنامة استثمارية ظرفية ولكنه رهان وجودي على إعادة تأسيس الدولة التونسية انطلاقا من قاعدتها القاعدية وذلك ضمن محاولة لكتابة سردية تنموية تنطلق من مشروعية قاعدية صاعدة لا من مركز يملي ويوجه كما جرت العادة طيلة عقود.



