في منعطف دقيق من التحولات القانونية والسياسية التي تعرفها تونس طرح على الساحة التشريعية مقترح قانوني يهدف إلى تمكين الأزواج من الطلاق بالتراضي أمام عدل إشهاد دون المرور بالمحكمة وهو اقتراح يبدو في ظاهره تبسيطا إجرائيا لكنه في جوهره يعيد طرح سؤال أي مقاربة قانونية نريدها لمجتمع يفترض أن يكون قائما على الحماية لا التفويض؟ وعلى أي أساس نقبل بإخراج القاضي من أكثر الفضاءات حساسية في البناء الأسري؟ ثم ما الذي يتبقى من الدولة حين تتنازل عن دورها في لحظة انهيار الأسرة؟



