شيّعت منطقة قصر الحمام من معتمدية الرقاب بولاية سيدي بوزيد، بعد ظهر الأحد 4 جانفي 2026، في مشهد مهيب اختلط فيه الحزن بالفخر، شهيد الوطن ناظر أمن أوّل بوزارة الداخلية مروان القادري، الذي ارتقى يوم أمس السبت أثناء أدائه لواجبه الوطني في مواجهة الإرهاب.
وشارك في موكب التشييع عدد غفير من المواطنين القادمين من مختلف معتمديات الجهة، حيث ساد جوّ من الأسى العميق والتأثر، عبّر خلاله المشيعون عن اعتزازهم بتضحيات أبناء المؤسسة الأمنية ودورهم المحوري في حماية الوطن وصون استقراره. وقد ووري جثمان الشهيد الثرى بمقبرة «الحمايدية» بمنطقة قصر الحمام.
وحضر مراسم التأبين والدفن مديران عامان من وزارة الداخلية، إلى جانب عدد من الإطارات السامية والإطارات الأمنية والعسكرية، الذين قدّموا واجب العزاء لعائلة الشهيد، مجدّدين التأكيد على أن دماء الشهداء ستظل أمانة في أعناق الجميع، ودافعًا لمواصلة التصدي لكل من يهدد أمن البلاد.
وكان الشهيد مروان القادري قد فارق الحياة بالمستشفى الجامعي بالقصرين، متأثرًا بإصابات خطيرة تعرّض لها خلال ملاحقته لمجموعة إرهابية بمحيط سوق فريانة، حيث ساهم في تحييد أحد العناصر الإرهابية والقضاء على عنصر ثانٍ، قبل أن يسجّل اسمه في سجل شهداء الواجب الوطني.
ويُذكر أن الشهيد أربعيني، أصيل ولاية سيدي بوزيد ويقطن بمدينة القصرين، وهو أب لطفلين، ليلتحق بقافلة شهداء المؤسسة الأمنية الذين قدّموا أرواحهم فداء لتونس وأمنها، في معركة متواصلة ضد الإرهاب لا تزال تتطلب أعلى درجات التضحية واليقظة.



