الشركة اتخذت قرارها على خلفية تحقيقات تجريها الجزائر مع رجال أعمال بشأن اتهامات بالفساد والاستفادة غير المشروعة من الحكومة السابقة.
الجزائر - أكدت شركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات أنها أوقفت إنتاجها في الجزائر على خلفية تحقيقات بشأن اتهامات بالفساد وانتظار اتضاح الآفاق السياسية في البلاد.
وذكرت الشركة ردا على استفسار لوكالة الأنباء الألمانية أمس أنه تم وقف توريد المكونات لشركة سوفاك، الشريك الرسمي لها في الجزائر في مصنع لتجميع السيارات.
ويأتي القرار على خلفية تحقيقات تجريها الجزائر مع رجال أعمال، بينهم مراد عولمي، الرئيس التنفيذي لشركة سوفاك بشأن اتهامات بالفساد والاستفادة غير المشروعة من الحكومة السابقة.
كما تجري تحقيقات أمام القضاء البريطاني للاشتباه في الفساد ضد عدة أشخاص، بينهم عولمي الذي ينفي جميع الاتهامات. كما تؤكد الشركة أنها لم تُبلّغ بوجود تحقيقات ضد موظفين لديها.
وبدأت الشراكة بين فولكسفاغن وسوفاك في تجميع السيارات قبل 10 أعوام. وتدير المجموعة الألمانية منذ 2016 مصنعا في الجزائر بلغ إنتاجه في العام الماضي نحو 50 ألف سيارة، في إطار تلك الشراكة.
ولا يزال الغموض يلفّ مستقبل الأوضاع السياسية في الجزائر رغم إجراء انتخابات رئاسية يوم الخميس وإعلان فوز رئيس الوزراء السابق عبدالمجيد تبون في ظل احتجاجات على كونه يمثل استمرارا للنظام السياسي السابق.
وتشير تحقيقات إلى أن صناعة تجميع السيارات كانت واجهة للفساد، وأنها تستورد معظم المكونات لإنتاج سيارات منخفضة الجودة وتزيد تكلفة استيرادها على استيراد سيارات بجودة أفضل.
وروّجت الجزائر في السنوات الماضية لصناعة السيارات محليا على أنها إنجاز اقتصادي، لكنها قلصت هذا العام حصص مكونات السيارات المستوردة بعد ارتفاع فاتورتها بشكل كبير.
وتعمل أربع شركات خاصة في مجال تجميع السيارات الآن على خفض الإنتاج وذلك رغم الطلب المتنامي من سكان البلاد البالغ عددهم 43 مليون نسمة، في ظل قيود على استيراد السيارات.
ومن المتوقع أن تكون الجزائر ثاني أكبر سوق لصناعة السيارات في إفريقيا بحلول 2021، حيث تعمل الحكومة على تنويع الاقتصاد، وتستهدف زيادة الإنتاج إلى 500 ألف سيارة سنويا، مع تنمية قاعدة الموردين المحليين.
غير أن البعض يشكّك في قدرة البلاد على النسج على منوال جارتيها المغرب وتونس اللتين سبقتاها لهذا المجال.