اختر لغتك

تونس على حافة أزمة مائية: هل تحلية مياه البحر هي الحل؟

تونس على حافة أزمة مائية: هل تحلية مياه البحر هي الحل؟

تونس على حافة أزمة مائية: هل تحلية مياه البحر هي الحل؟

في ظل تزايد التحديات المائية التي تواجهها تونس، أكّد حمادي الحبيب، كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة، أن البلاد تُصنَّف ضمن الثلاثين دولة الأكثر معاناة من الشحّ المائي، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد سنويًا 420 مترًا مكعبًا من المياه، مما يضعها تحت عتبة الفقر المائي (1000 م³ سنويًا) وتحت مستوى الشحّ المائي (500 م³ سنويًا). هذه الأرقام تثير القلق بشكل كبير وتستدعي التفكير العميق في حلول فعالة ومستدامة لمواجهة الأزمة المتفاقمة.

مقالات ذات صلة:

محطة تحلية مياه البحر في قرقور: الحل الجذري لعجز الموازنة المائية في صفاقس

"برج الرومي" يثير الجدل: اتهامات بـ"تحريف التاريخ" في أيام قرطاج السينمائية

🎥 "مفتاح المقاومة".. صرخة سينمائية تهزّ الوجدان وتعيد إحياء القضية الفلسطينية!

الحبيب أشار إلى أن المياه التقليدية القادمة من الأمطار لم تعد كافية لتلبية احتياجات البلاد، مما يتطلب البحث عن حلول بديلة، وأبرز هذه الحلول تكمن في تحلية مياه البحر. وفي هذا السياق، أكد الحبيب أن الخيار الأمثل في الوقت الحالي هو التركيز على زيادة طاقة الإنتاج في محطات التحلية الثلاث القائمة حاليًا، بدلاً من بناء محطات جديدة، وذلك من أجل تقليل التكاليف المرتبطة بذلك.

محطات تحلية المياه: الخطوة المقبلة لتأمين مستقبل مائي مستدام

تتواجد في تونس حاليًا ثلاث محطات لتحلية المياه قيد التشغيل، وهي:

1. محطة الزارات

2. محطة جربة

3. محطة صفاقس

ومن المقرر أن تدخل محطة سوسة حيز الاستغلال مع بداية شهر يونيو المقبل، في حين لا تزال محطتا جرجيس والمهدية قيد الدراسة. في خطوة استراتيجية، كشف الحبيب عن دراسة الوزارة لإنشاء محطتين لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية في صفاقس وتوزر، بهدف توفير 40% على الأقل من احتياجات 6 محطات تحلية المياه، وهو ما قد يساهم في تخفيض التكاليف وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة.

تراجع مخزون السدود: مؤشر على تفاقم الأزمة

يأتي هذا التحرك في وقت حرج، حيث أظهرت الأرقام الأخيرة أن المخزون العام للسدود حتى 24 مارس الماضي بلغ حوالي 835 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل فقط 35.5% من طاقة التخزين الإجمالية، مما يشير إلى تراجع ملحوظ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما سجلت السدود تراجعًا بـ34 مليون متر مكعب عن العام الماضي، وأقل بـ77 مليون متر مكعب مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الأخيرة.

تونس أمام تحديات بيئية ضخمة

تواجه تونس تحديات بيئية ضخمة، أبرزها التغيرات المناخية المستمرة والجفاف الذي يضرب البلاد لعدة سنوات متتالية. هذه العوامل تساهم في تفاقم أزمة المياه، وهو ما يتطلب اتخاذ تدابير فعّالة ومستدامة لحماية هذه الموارد الحيوية.

إن الاستراتيجية التي تركز على تحلية المياه واستخدام الطاقة الشمسية تعد خطوة مهمة نحو تأمين احتياجات تونس المائية في المستقبل. ومع ذلك، فإن الأمر يتطلب أيضًا تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي لضمان استدامة هذه الحلول والتكيف مع التغيرات المناخية التي تهدد مستقبلاً الأجيال القادمة.

هل ستتمكن تونس من مواجهة تحدياتها المائية؟

في النهاية، يبقى السؤال الأكبر: هل ستتمكن تونس من مواجهة هذا التحدي المائي؟ ومن الواضح أن الحلول التي يتم العمل عليها الآن قد تكون هي السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة التي تهدد الأمن المائي والاقتصادي للبلاد.

آخر الأخبار

تميم عبده.. تونسي عشق المسرح فصار نجماً في سماء الدراما المصرية

تميم عبده.. تونسي عشق المسرح فصار نجماً في سماء الدراما المصرية

التوحد.. مرآة العدالة الإنسانية

التوحد.. مرآة العدالة الإنسانية

دينا تثير الجدل: علاقة قديمة بعائلة الأسد وتشكيك في مشاهد سجن صيدنايا!

دينا تثير الجدل: علاقة قديمة بعائلة الأسد وتشكيك في مشاهد سجن صيدنايا!

ملف البلايلي يشتعل: الرابطة تحسم قرارها في 11 أفريل!

ملف البلايلي يشتعل: الرابطة تحسم قرارها في 11 أفريل!

حريق ضخم في غابات طبرقة يدمر 3 هكتارات من الأعشاب والصنوبر

حريق ضخم في غابات طبرقة يدمر 3 هكتارات من الأعشاب والصنوبر

Please publish modules in offcanvas position.