لا يزال المدرب الإيطالي الشهير كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لنادي ريال مدريد، يواجه تحديات قانونية قد تهدد مستقبله، حيث أيدت النيابة العامة الخميس مطلبها بعقوبة السجن لمدة أربع سنوات وتسعة أشهر ضد المدرب الإيطالي بسبب التهرب الضريبي المتعلق بإخفائه جزءًا من دخله من حقوق الصور عن سلطات الضرائب الإسبانية.
مقالات ذات صلة:
أنشيلوتي يكشف قائمة ريال مدريد لمواجهة السوبر الأوروبي: مبابي في التشكيلة
كارلو أنشيلوتي يؤكد براءته في قضية التهرب الضريبي
النيابة العامة الإسبانية تطالب بسجن كارلو أنشيلوتي لمدة 4 سنوات و9 أشهر
في بيان رسمي، أكد المدعي العام أن "وقائع الاحتيال والإخفاء والإهمال مثبتة"، مشيرًا إلى أن القضية تتعلق بمبلغ كبير من الأموال غير المصرح بها والذي يبلغ 1.24 مليون يورو في 2014 و2.96 مليون يورو في 2015، وهي المبالغ التي استقاها أنشيلوتي من بيع حقوق صورته خلال فترته الأولى مع ريال مدريد.
المحكمة العليا للعدل في مدريد ستواصل مداولاتها في القضية، بعد أن مثل أنشيلوتي أمامها يوم الأربعاء، في انتظار إصدار الحكم النهائي. وفيما يدافع أنشيلوتي عن نفسه، أكد أنه لم يفكر أبدًا في التهرب الضريبي، مشيرًا إلى أنه كان قد تلقى نصيحة من نادي ريال مدريد لتبني هذا النظام الذي كان شائعًا في ذلك الوقت بين اللاعبين والمدربين، بما في ذلك المدرب السابق جوزيه مورينيو.
محامو أنشيلوتي أصروا على أن المدرب الإيطالي لم يفهم تمامًا ما كان يوقع عليه، وأن القضية كان من الممكن أن تُحل دون اللجوء إلى المحكمة، متهمين السلطات الضريبية بالإصرار على إخضاع أنشيلوتي "للإهانة العلنية". إلا أن النيابة العامة ترى أن المدرب الإيطالي كان قد أنشأ شبكة معقدة من الشركات الوهمية والصناديق الائتمانية للتهرب من دفع الضرائب المستحقة.
يذكر أن إسبانيا قد شنت حملة صارمة في السنوات الأخيرة على التهرب الضريبي بين نجوم كرة القدم، حيث شهدت قضايا مشابهة ضد لاعبين بارزين مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، حيث تم الحكم عليهما بالسجن لفترات قصيرة مع وقف التنفيذ، بينما تم تسوية القضية مع المدرب البرتغالي مورينيو في 2019 بحكم سجن مع وقف التنفيذ.
تواصل هذه القضية إثارة الكثير من الجدل، خاصة في ظل الحالة القانونية المعقدة التي يواجهها أنشيلوتي، والمدى الذي قد تصل إليه العواقب بالنسبة له في حال تم إصدار حكم بالإدانة.