افتتاح الفيلم الفلسطيني "مفتاح" بحضور نجوم عرب وسفارة فلسطين
لا للتهجير.. لا للتنازل.. والمفتاح رمز العودة— بهذه الرسالة القوية، ينطلق الليلة في مدينة الثقافة بتونس العرض الأول للفيلم السينمائي الفلسطيني "مفتاح"، الذي يروي فصولًا من تاريخ النكبة الفلسطينية، ويؤكد أن مقاومة الشعب الفلسطيني لن تتوقف حتى استعادة حقوقه المشروعة.
الفيلم من إخراج وسيناريو التونسي محمد الميساوي، ومن بطولة النجم المصري أحمد سمير إلى جانب كوكبة من الفنانين التونسيين، من بينهم فاطمة بن سعيدان، جلول الجلاصي، عايدة نياتي، سامي التومي، عبد الله العويتي، سيرين بن رمضان، أنيس العياري، ومحمد الخامس الطرودي، إضافةً إلى مشاركة عدد من الأطفال في أدوار مؤثرة تجسد واقع الأسر الفلسطينية.
مقالات ذات صلة:
خطة تهجير الفلسطينيين: تسريبات تكشف تواصلًا أمريكيًا إسرائيليًا مع دول شرق أفريقيا
تونس تجدد رفضها القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين وتطالب بتعجيل إعادة إعمار غزة
غضب عربي واسع ضد مخطط ترامب لتهجير الفلسطينيين
رسالة الفيلم: الفن في مواجهة الاحتلال
في حديث خاص، أكد بطل الفيلم المصري أحمد سمير أن العمل يحمل رسالة إنسانية ووطنية عميقة، تهدف إلى إيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم من خلال الفن والثقافة. وأشار إلى أن الفيلم يعود إلى جذور النكبة الفلسطينية عام 1948، ليعرض كيف استقبل الفلسطينيون اليهود بكرم الضيافة، قبل أن يُقابلوا بالغدر والاحتلال والتهجير القسري.
وأوضح أن الفيلم يسلط الضوء على رمزية "المفتاح"، الذي لا يزال يحتفظ به الفلسطينيون كتعبير عن حق العودة إلى ديارهم المسلوبة، قائلاً:
"في الملصق الرسمي للعمل، أحمل المفتاح وسط الدمار والتفجيرات، لأن هذا الرمز سيظل شاهداً على حق العودة مهما طال الزمن."
تعاون مصري-تونسي وإنتاج مشترك
يُعد "مفتاح" ثمرة تعاون سينمائي مصري-تونسي، حيث تم تصويره بالكامل في تونس في بيئة مشابهة للمشهد الفلسطيني، بجهود إنتاجية ضخمة من أحمد سمير، عاطف عبد القادر، والمخرج محمد الميساوي.
وقد لقي الفيلم دعمًا رسميًا من سفارة دولة فلسطين بالجمهورية التونسية ووزارة الثقافة التونسية، حيث سيكون العرض الليلة تحت إشرافهما وبحضور شخصيات سياسية وثقافية بارزة، تأكيدًا على دور السينما في نقل معاناة الشعوب وقضاياهم العادلة إلى العالم.
أحداث مشوقة.. ورسالة أمل
يمتد الفيلم عبر محطات تاريخية من النكبة حتى يومنا هذا، مرورًا بصمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، ليؤكد أن قضية فلسطين ليست مجرد تاريخ، بل واقع مستمر من المقاومة والتحدي.
يقول أحمد سمير عن دوره في الفيلم:
"ألعب شخصيتين، الأب والابن، لأجسد امتداد الأجيال الفلسطينية في مواجهة الاحتلال. كل يوم هناك أطفال يولدون يحملون نفس القضية، ولن نتوقف عن إيصال صوتهم إلى العالم."
تكريم فريق العمل
يضم الفيلم نخبة من الأسماء الفنية والتقنية التي ساهمت في نجاحه، ومن بينهم:
- مساعد مخرج أول: عزمي سعيد
- مدير التصوير: كريم المنجز
- مكياج: مريم خضراوي، مهاء المحمدي
- مهندس الصوت: نوري الأسود
- ديكور: حمادي بن نية، سلمى الجودي
- ملابس: آنيس العياري، نورا العياري
"المفتاح" بين أيدي الجماهير.. فهل يفتح باب العودة؟
مع اقتراب العرض الأول، يترقب الجمهور العربي والعالمي هذا العمل السينمائي الفريد، الذي يعيد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام من خلال لغة الفن. فهل يكون "مفتاح" بداية جديدة لمزيد من الإنتاجات السينمائية التي تدافع عن حقوق الشعوب المظلومة؟ هذا ما سيكشفه استقبال الجماهير والنقاد للعمل خلال الأيام القادمة.