في ليالي رمضان التي تتلون بألوان الروحانية والاجتماع، اعتاد المشاهدون على حضور إعلامي مميز يثري أجواءهم بمزيج من الفائدة والمتعة. من بين تلك الأسماء اللامعة، تبرز الإعلامية أروى بن عبد السلام، التي شكلت بصوتها العذب وحضورها الهادئ جسرًا بين المعلومة الصحية والجمهور، من خلال برامجها على قناة "نسمة". لكن هذا العام، يفتقد المتابعون حضورها، لتترك فراغًا ملموسًا في المشهد الإعلامي.
مقالات ذات صلة:
الإعلامية أروى بن عبد السلام: ابتسامة ساحرة تخطف القلوب وانتظارات في الموسم التلفزي الجديد
الجميلة الأنيقة الساحرة أروى بن عبد السلام تدخل السباق الإذاعي في إذاعة مسك
أروى بن عبد السلام الأنيقة الجميلة تعود إلى نسمة من الباب الكبير
بصمة لا تُمحى في الإعلام الصحي
ليست أروى بن عبد السلام مجرد مقدمة برامج، بل هي إعلامية تحمل على عاتقها مسؤولية نشر الوعي الصحي بأسلوب سلس ومؤثر. بمهارتها الفائقة، استطاعت أن تجعل من البرامج الطبية فضاءً مشوقًا، حيث تقدم المعلومة بأسلوب قريب من الجمهور، متجنبة التعقيد ومستخدمة لغة تجمع بين العلم والإنسانية. كان صوتها دافئًا، يبعث الطمأنينة ويقدم الإرشاد بطريقة راقية تحترم عقل المشاهد.
رمضان بلا أروى.. شاشة تفتقد بريقها
مع حلول هذا الشهر الفضيل، حيث تكثر التساؤلات حول العادات الغذائية الصحية والتوجيهات الطبية، يشعر المشاهدون أن هناك شيئًا ناقصًا. فبين وجبات الإفطار والسحور، وفي زحمة النصائح المتناثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت أروى بن عبد السلام بمثابة البوصلة التي توجه الأسر نحو الاختيارات السليمة، مستندة إلى رأي المختصين ومستعينة بأسلوبها السهل الممتنع في إيصال المعلومة.
هل تعود أروى إلى الأضواء؟
لا شك أن غياب أروى بن عبد السلام عن المشهد الإعلامي يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الابتعاد، والأهم، حول إمكانية عودتها إلى الشاشة من جديد. جمهورها الذي اعتاد على رؤيتها كصوت للوعي الصحي، يتطلع إلى عودتها، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى إعلاميين قادرين على تقديم محتوى موثوق في زمن تكثر فيه المعلومات المغلوطة.
إن عودة أروى بن عبد السلام، إن حدثت، لن تكون مجرد ظهور إعلامي، بل ستكون احتفاءً بالاحترافية والالتزام برسالة نبيلة. لأن الإعلام، في أبهى صوره، ليس مجرد نقل للمعلومة، بل هو فنّ يربط بين المعرفة والإنسان، وهذا بالضبط ما كانت تقدمه أروى، وما يأمل جمهورها أن يراه من جديد.