الصفحة 2 من 3
ابتزاز تركي
ردا على سؤال عما إذا كان الرئيس التركي يكذب قال لودريان “يعني هذا أن لديه لعبة سياسية في هذه الظروف”. ورأت مصادر سياسية فرنسية مطلعة أن فرنسا غير مرتاحة لمسلسل الابتزاز الذي تمارسه أنقرة منذ اليوم الأول للكشف عن مقتل خاشقجي.
وأضافت أن تقنية التسريبات والإفراج عن المعلومات بالقطارة ووفق الإيقاع السياسي لأردوغان، هدفها الحصول على أوسع حجم ممكن من الفوائد، وتحقيق أقصى مستوى من المصالح التركية داخل عملية تصفية حسابات قديمة بين أنقرة والرياض لا ترتبط بالجريمة والكشف عن ظروفها ومحاكمة مرتكبيها.
وبدا واضحا أن لودريان لم يرتكب هفوة أو زلّة لسان، بل أعلن موقفا فرنسيا رسميا لحسم الجدل حول الموضوع، وقطع الطريق على محاولة أنقرة، وأردوغان شخصيا، استغلال مناسبة دولية للتحريض لدى الزعماء الغربيين ضد السعودية.
ومنذ اندلاع الأزمة حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توظيف قضية الصحافي السعودي المقتول جمال خاشقجي بشكل متناقض يفضي إلى إعادة التقارب مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي، متبعا نفس الاستراتيجية التي قادته إلى إعادة العلاقات إلى طبيعتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية على الحدود التركية السورية عام 2015.